الغيبة والنميمة



                                الغيبة والنميمة 





تعرف الغيبة : هي أن تذكر أخاك الغائب بما يكره إذا بلغه سواء كان نقصا في بدنه ، كالعمش ، والعور والحول والقرع والطول والقصر ونحو ذلك أو نسبه مثل أبوه فاسق ، او خلقه مثل ان تقول عنه سئ الخلق او بخيل او متكبر ، ثوبه طويل واسع وسخ الخ ...

وردت احاديث نبوية وأيات قرءانية تنهي عن الغيبة منها :


الايات القرءانية :


قوله تعالي : ( وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ (12)  الحجرات


وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۚ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا (36)الاسراء 


مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (18) سورة ق




السنة النبوية :


عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَدْخُلِ الْإِيمَانُ قَلْبَهُ لَا تَغْتَابُوا الْمُسْلِمِينَ وَلَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ فَإِنَّهُ مَنْ يَتَّبِعْ عَوْرَاتِهِمْ يَتَّبِعْ اللَّهُ عَوْرَتَهُ وَمَنْ يَتَّبِعِ اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ فِي بَيْتِهِ".

قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : «الغيبة أشد من الزنا» فقيل: ولم ذاك يا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ؟ قال (صلى الله عليه وسلم) : «صاحب الزنا يتوب فيتوب الله عليه، وصاحب الغيبة يتوب فلا يتوب الله عليه، حتى يكون صاحبه الذي يحله


الأسباب الباعثة علي الغيبة وذكر علاجها :


1- تشفي الغيظ كلما هاج غضبه تشفي بغيببة صاحبه .
2- مرافقة الأقران ومجاملة الرفقاء ومساعدتهم فإنهم إذا كانوا يتفكهون في الأعراض رأي هذا أنه إذا انكر عليهم أو قطع كلامهم استثقلوه ونفروا عنه فيساعدهم ويري ذلك من حسن المعاشرة .
3- إرادة رفع نفسه بتنقيص غيره مثل قول فلان جاهل .
4- اللعب والهزل ( يذكر غيره حتي يضحك الناس به وبعض الناس يكسبهم من هذا ) .
5- تحصل الغيبة بالقلب وذلك بسوء الظن بالمسلمين . 


علاج الغيبة :


- أن يعلم المغتاب أنه بالغيبة متعرض لسخط الله تعالي ومقته وإن حسناته تنقل إلي المغتاب إليه وإن لم يكن له حسنات نقل اليه من سيئات خصمه 

- إذا عرضت له الغيبة يجب أن يتفكر في عيوب نفسه ويشتغل بإصلاحها ويستحي أن يصيب وهو نفسه معيب 

- إذا ظن أنه سليم من العيوب يشغل نفسه بالشكر علي نعم الله عليه 

-أن ينظر في السبب الباعث علي الغيبة فيجتهد علي قطعه فإن علاج العلة بقطع سببها 


كفارة الغيبة :


- التوبة والندم 

- إذا كانت الغيبة بلغت رجل أن ياتي اليه ويطلب منه السماح ويظهر له الندم علي فعله 

- إذا كانت الغيبة لم تبلغ رجل جعل مكان استحلاله الاستغفار له لئلا يخبره بمل لا يعلمه كما ورد في الحديث ( كفارة من أغتيب أن يستغفرله ) حتي لو مات . 



باب بيان مايباح من الغيبة :


- التظلم يجوز للمظلوم ان يتظلم للسلطان أو القاضي ممن له ولاية او قدرة علي إنصافه 

- الاستعانة علي تغيير المنكر ورد العاصي إلي الصواب 

- الاستفتاء فيقول للمفتي ظلمني مثلا ابي او امي 

- تحذير المسلمين من الشر ونصيحتهم 

- ان يكون مجاهرا بفسقه او بدعته مثل المجاهر بشرب الخمر يجوز ذكره بما يجاهر به 


النميمة : 

هي نقل الكلام بين الناس علي جهة الافساد مثل ان يقول قال فيك فلان كذا وكذا .

عقابها

جاء في الحديث: " لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ نَمَّامٌ" رواه البخاري ومسلم.
ذكر القرآن : (وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ. هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ) (سورة القلم:10،11) تفسير الطبري
النَّمَّامُ شُؤْمٌ لَا تَنْزِلُ الرَّحمة على قوم هو فيهم.
النميمة من الأسباب التي توجب عذاب القبر لما روى ابن عباس "ما أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) مر بقبرين فقال إنهما يعذبان وما يعذبان في كبير ثم قال بلى كان أحدهما لا يستتر من بوله وكان الآخر يمشي بالنميمة" متفق عليه. في حديث أحمد: " شِرَارُ عباد الله المشَّاءون بالنَّميمة المُفرِّقون بين الأحبَّة البَاغون للبرآء العَيْب".
النمام هو إنسان ذو وجهين يقابل كل من يعاملهم بوجه، فهو كالحرباء يتلون بحسب الموقف الذي يريده وقد حذر النبي (صلى الله عليه وسلم) من أمثال هؤلاء فقال: ((تجد من شر الناس يوم القيامة، عند الله، ذا الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه))

الأمور التي تساعد على النميمة

إن مما يدفع الناس إلى النميمة بواعث خفية منها:
  1. جهل البعض بحرمة النميمة وأنها من كبائر الذنوب وأنها تؤدي إلى شر مستطير وتفرق بين الأحبة.
  2. ما في النفس من غل وحسد.
  3. مسايرة الجلساء ومجاملتهم والتقرب إليهم وإرادة إيقاع السوء على من ينم عليه.
  4. أراد التصنع ومعرفة الأسرار والتفرس في أحوال الناس فينم عن فلان ويهتك ستر فلان.

تعليقات

  1. أزال المؤلف هذا التعليق.

    ردحذف
  2. موضوع رائع جدا والى الأمام وفي ميزان حسناتك يااارب

    ردحذف

إرسال تعليق